في إطار توظيف الخبرات الإعلامية والأكاديمية لخدمة المجتمع، تواصل الإعلامية الدكتورة مي أبو الفتوح توسيع نطاق دورها من العمل الإعلامي والبحث الأكاديمي إلى دعم المبادرات التنموية، مستثمرة خبراتها ومهاراتها الاتصالية وأدوات الاتصال الرقمي في نشر الوعي وتشجيع المشاركة المجتمعية، انطلاقًا من إيمانها بأن للإعلام دورًا يتجاوز نقل المعلومات إلى المساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع.
وشهدت الفترة الأخيرة مشاركة مي أبو الفتوح في الملتقى التعريفي بالمبادرة الوطنية لإعداد الكوادر والقيادات المتقدمة، والذي انعقد يوم 15 يوليو 2026، حيث حرصت على دعم أهداف المبادرة عبر منصاتها الرقمية، من خلال التعريف ببرامجها، وتشجيع الجمهور على الاستفادة من فرص التدريب والتأهيل التي تقدمها، وما تتضمنه من فرص عمل للمتدربين، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الاستثمار في بناء الإنسان، وربط تنمية المهارات بفرص توظيف حقيقية تسهم في دعم الشباب والباحثين عن العمل.
وتستهدف المبادرة إعداد وتأهيل الكوادر من خلال برنامج تدريبي متكامل يضم عددًا من المحاور المعرفية والتطبيقية، من بينها التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأزمات، ومهارات التفاوض، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، إلى جانب موضوعات أخرى تهدف إلى تنمية المهارات القيادية والإدارية، وتعزيز جاهزية المشاركين لسوق العمل ومتطلبات التنمية الحديثة.
واعتمدت أبو الفتوح في دعم المبادرة على توظيف خبرتها الأكاديمية والإعلامية، إلى جانب مهاراتها الاتصالية وأدوات الاتصال الرقمي، من خلال إعداد محتوى تعريفي بالمبادرة وصياغته بأسلوب يبرز أهدافها ورسالتها المجتمعية، مع التركيز على ما توفره من فرص للتأهيل والتوظيف، بما يسهم في تشجيع الجمهور على المشاركة والاستفادة منها.
ولم يقتصر دورها على نشر الدعوة عبر منصاتها الرقمية، بل حرصت على التفاعل المباشر مع الراغبين في المشاركة، حيث أتاحت وسائل التواصل الخاصة بها لاستقبال استفسارات المهتمين، وساعدت في توجيه طلبات الراغبين إلى منظمي المبادرة، في مساهمة تطوعية هدفت إلى تعميم الفائدة، وتوسيع دائرة المستفيدين، وتسهيل وصول الشباب إلى فرص التدريب والتأهيل والعمل.
ووجهت الإعلامية الدكتورة مي أبو الفتوح الشكر والتقدير للدكتورة فايزة خطاب، المدرب المعتمد من المجلس الأعلى للجامعات، والمحاضر بالأكاديمية العسكرية، والحاصلة على الدكتوراه في الأدب تخصص التاريخ الحديث والمعاصر والعلاقات الدولية، وإحدى محاضرات المبادرة الوطنية لإعداد الكوادر والقيادات المتقدمة، وذلك لدعوتها للمشاركة في الملتقى التعريفي، وإتاحة الفرصة للمساهمة في التعريف بالمبادرة إعلاميًا، بما يسهم في وصول رسالتها إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
وأكدت أبو الفتوح أن هذه الدعوة عكست أهمية التكامل بين الخبرات الأكاديمية والإعلامية في خدمة المجتمع، مشيرة إلى أنها حرصت على استثمار خبرتها الإعلامية ومهاراتها الاتصالية في دعم المبادرة والوصول برسالتها إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور، إيمانًا منها بأن المبادرات التي تجمع بين تنمية المهارات وإتاحة فرص العمل تستحق دعمًا إعلاميًا ومجتمعيًا واسعًا.
وأضافت أن توظيف أدوات الاتصال الرقمي في التعريف بالمبادرة حقق تفاعلًا ملحوظًا، موضحة أن أحد المنشورات التي نشرتها عبر إحدى حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بالمبادرة والترويج لها حقق ما يقرب من 24 ألف مشاهدة، إلى جانب عدد كبير من التفاعلات.
وأشارت إلى أنها استقبلت بالفعل عددًا كبيرًا من طلبات المشاركة والاستفسارات الخاصة بالتسجيل في حضور الملتقى التعريفي بالمبادرة، حيث قامت بتوجيهها إلى منظمي المبادرة، في إطار مساهمة تطوعية هدفت إلى توسيع دائرة المستفيدين، ودعم وصول الشباب إلى فرص التدريب والتأهيل والتوظيف التي تقدمها المبادرة.
وأعربت أبو الفتوح عن تقديرها لفكرة المبادرة، مؤكدة أن أكثر ما حفزها للمشاركة فيها هو أنها لا تكتفي بتقديم التدريب أو تنمية المهارات، وإنما تربط ذلك بفرص عمل حقيقية، بما يسهم في دعم الباحثين عن العمل، والحد من آثار البطالة، ومنح الشباب فرصة لبناء مستقبل مهني أفضل.
وأضافت أن مشاركتها في الترويج للمبادرة جاءت بصورة تطوعية، انطلاقًا من قناعتها بأن الإعلامي يمتلك أدوات تأثير كبيرة، وأن هذه الأدوات ينبغي توظيفها فيما يحقق النفع العام. وأوضحت أن دور الإعلام لا يجب أن يقتصر على تقديم الرسائل عبر الشاشات أو منصات التواصل الاجتماعي، بل يمتد إلى المشاركة الفعلية في دعم المبادرات المجتمعية التي تُحدث أثرًا إيجابيًا في حياة المواطنين، مؤكدة أن التأثير الحقيقي يقاس بقدرة الرسالة الإعلامية على إحداث تغيير إيجابي في الواقع.
كما أوضحت أن حرصها على حضور الملتقى التعريفي بنفسها جاء تأكيدًا لمبدأ المصداقية، وإيمانًا منها بأن الإعلامي ينبغي أن يكون حاضرًا في الميدان كما هو حاضر على المنصات الرقمية، وأن يربط بين ما يدعو إليه وما يطبقه على أرض الواقع، بما يعزز ثقة الجمهور في الرسائل التي يقدمها.
واختتمت أبو الفتوح تصريحاتها بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية تمثل جزءًا أصيلًا من رسالة الإعلام، وأن توظيف أدوات الإعلام والاتصال في خدمة الإنسان، ودعم المبادرات التنموية، وتحفيز الأفراد على تطوير مهاراتهم والاستفادة من الفرص المتاحة، يعد أحد أهم أدوار الإعلام الحديث، مؤكدة أن الإعلام الحقيقي هو الذي يترك أثرًا إيجابيًا ملموسًا في المجتمع، وليس مجرد حضور على الشاشات أو المنصات الرقمية.

